السيد علي الطباطبائي
144
رياض المسائل
الحياة ، وهو معارض باستصحاب الحرمة . فتأمّل . ( ولو قذفت الحيّة سمكة تضطرب فهي حلال إن لم تنسلخ فلوسها ) وكان لها فلس مطلقاً ، أُخذت أم لا ، وفاقاً للنهاية ( 1 ) لرواية قاصرة السند بالجهالة من وجوه عديدة ، مخالفة لقاعدة صيد السمك المتقدّم إليه الإشارة ، فلتكن مطرّحة ، أو مؤوّلة بما يؤول إليها ، بحملها على صورة أخذها حيّة . والعجب من الفاضل في المختلف حيث اعتبر في صيد السمك أخذها ، ومع ذلك قال بعد نقل الرواية : نحن نقول بموجبها ( 2 ) . ( ولا يؤكل الطافي ، وهو ) السمك ( الذي يموت في الماء ) بإجماعنا المحكيُّ في كلام جماعة ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة ، وقد تقدّم إلى جملة منها الإشارة ، مضافاً إلى المعتبرة الأُخر ، وعمومات الكتاب والسنّة بتحريم الميتة ، وقد مرّ عموم الحكم بالتحريم لما مات في الشبكة والحظيرة ونحوهما من الآلات المعدّة لصيد السمكة ، واختاره الماتن ثمّة ، وأشار إليه هنا أيضاً . فقال : ( وإن كان في شبكة أو حظيرة ) وقد مرّ ثمّة أنّه ( لو اختلط الحيّ فيها بالميّت حلّ ) مع الاشتباه خاصّة عند الشيخ في النهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) ومع التميّز أيضاً عند العماني ( 5 ) وقد ظهر ضعفهما ( و ) أنّ ( الاجتناب ) مطلقاً أولى ، ومع ذلك ( أحوط ) جدّاً . ( ولا يؤكل جلاّل السمك ) وهو المغتذي بالعذرة محضاً حتّى نمى بها كغيره ( حتّى ) يستبرأ ، بأن ( يطعم علفاً طاهراً ) بالفعل أو بالأصالة في
--> ( 1 ) النهاية 3 : 79 . ( 2 ) المختلف 8 : 287 . ( 3 ) النهاية 3 : 83 - 84 . ( 4 ) المهذّب 2 : 438 . ( 5 ) المختلف 8 : 264 .